السيد جعفر مرتضى العاملي
181
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
وشتان في الإسلام هذا وهذه * فدين ( علي ) غير دنيا معاوية أتنقم منه إن شرعة ( أحمد ) * تجذ يميناً لابن سفيان عاديه ؟ وتحسب أن قد فاته الرأي عنده * كأنك قد أبصرت ما عنه خافيه ولولا التقى ألفيت صنو ( محمد ) * لتدبير أمر الملك أكبر داهية عرفناك يا أزنى ثقيف ووغدها * عليك بيوميك الشنار سواسية وإنك في الإسلام مثلك قبله * وأم جميل للخزاية راويه ( 1 ) 2 - عن ابن عباس قال : دعاني عثمان فاستعملني على الحج ، فخرجت إلى مكة فأقمت للناس الحج ، وقرأت عليهم كتاب عثمان إليهم ، ثم قدمت المدينة وقد بويع لعلي ، فأتيته في داره ، فوجدت المغيرة بن شعبة مستخلياً به ، فحبسني حتى خرج من عنده ، فقلت : ماذا قال لك هذا ؟ فقال : قال لي قبل مرته هذه : أرسل إلى عبد الله بن عامر ، وإلى معاوية ، وإلى عمال عثمان بعهودهم ، تقرهم على أعمالهم ، ويبايعون لك الناس ، فإنهم يهدئون البلاد ، ويسكنون الناس . فأبيت ذلك يومئذٍ عليه وقلت : والله لو كان ساعة من نهار لاجتهدت فيها رأيي ، ولا وليت هؤلاء ولا مثلهم يولى ( 2 ) .
--> ( 1 ) الغدير ج 6 ص 142 و 143 . ( 2 ) وفي الكامل في التاريخ ج 3 ص 197 : « فأبيت عليه ذلك ، وقلت : لا أداهن في ديني , ولا أعطي الدنية في أمري » .